عماد الدين الكاتب الأصبهاني

138

خريدة القصر وجريدة العصر

كان ( بديع الزمان هبة اللّه ) وحيد زمانه في علم الطّلسمات « 2 » ، والآلات الفلكية ، عالما بها . وعمل صورا وطلّسمات للسّلاطين ، أعجبت ، وأبدع فيها .

--> ب « بغداد » بعلّة الفالج ، سنة أربع وثلاثين ومائة » - كذا ، والصحيح : وخمس مائة . وذكر ابن خلكان أنه دفن في « مقبرة الوردية » بالجانب الشرقي من بغداد ، وتعرف اليوم ب « مقبرة الشيخ عمر السهروردي » الدفين فيها . وترجمته في : عيون الأنباء 376 ، وإخبار العلماء 222 ، ومعجم الأدباء 19 / 273 ، وزينة الدهر - خ ، ووفيات الأعيان 2 / 185 ، وفوات الوفيات 2 / 614 ، والاعلام لابن قاضي شهبة - خ ، ومرآة الجنان 3 / 261 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 43 ، والنجوم الزاهرة 5 / 275 وفيه : « وفاته سنة 539 ه » ، ومرآة الزمان 8 / 184 ، وفيه وفاته سنة 539 ه أيضا ، وتاريخ ابن العبري 363 ، والأعلام للزركلي 9 / 58 ط 2 وفيه : « عرفه ابن العبري بهبة اللّه الأصفهاني ، وقال : كان في وسط المائة السادسة من الأطباء المشار إليهم في الآفاق ثلاثة أفاضل معا ، من ثلاث ملل ، كل منهم ( هبة اللّه ) اسما ومعنى ، من النصارى واليهود والمسلمين : هبة اللّه بن صاعد بن التلميذ ، وهبة اللّه بن ملكا ، وهبة اللّه بن الحسين » . وأقول : إن هبة اللّه الأصفهاني ، الذي عناه ابن العبري إنما هو من أهل أصفهان ، واسمه : هبة اللّه بن الحسين بن علي أبو القاسم الطبيب الأصفهاني . أما البديع الأسطرلابي ، فهو هبة اللّه بن الحسين بن يوسف - وقيل : أحمد ، من أهل بغداد . وقد كانا متعاصرين ، وترجمة الطبيب الأصفهاني في « إخبار العلماء » ( 224 ) ، رواها القفطي عن ( الخريدة ) هذه ، - والظاهر أنها في قسم شعراء العجم منها الذي لا يزال مخطوطا . قال : « هبة اللّه بن الحسين بن علي الحكيم ، أبو القاسم ، الطبيب الأصفهاني ، من أهل « أصفهان » . ذكره محمد بن محمد بن حامد ، فقال : كان معاصر عمي وطبيبه . من محاسن الدهر ، ومعادن الدر ، وأفاضل العصر ، ذا فضائل لا تدخل تحت الحصر . من أقران ( البديع الأصطرلابي ) ، و ( القاضي الأرجاني ) . لا يشتري ( بقراط ) بقيراط ، ولا يقيم ( سقراط ) على الصراط ، وحق ( ؟ ) لحق ( ابن بطلان ) البطلان ، وقام بفضله من حذقه البيان والبرهان . وتوفي سنة نيف وثلاثين وخمس مائة بسكتة أصابته ، ودفن في سرداب داره وهو مسكت ، وفتح بابه بعد أشهر لينقل ، فوجد جالسا عند الدرجة وهو ميت . وله شعر حلو ، منه ما قاله يصف حماما في دار صديق له : ودخلت جنته وزرت جحيمه * وشكرت ( رضوانا ) ورأفة ( مالك ) والبشر في وجه الغلام نتيجة * لمقدمات ضياء وجه المالك » . ( 2 ) الطلسم ، والطّلسم : مرتبة بين السحر والشعبذة أو الشعوذة ، أضعف من السحر وأقوى من الشعبذة . وهو خطوط وأعداد يربط بها روحانيات الكواكب وأسرار الأعداد وخواص الموجودات وأوضاع الفلك المؤثرة في عالم العناصر ، يزعم متعاطيه أنه يدفع به الأذى ، ويقول أهل -